السيد محمد الصدر

291

ما وراء الفقه

( قوم ) التقويم : هو ذاته تفعيل من القيمة وهي السعر بمعنى إيجادها كما أن التكسير إيجاد للكسر والتعظيم إيجاد للعظمة بمعنى وآخر . والتقويم أيضا إظهار قيمة الزمان ببيان أجزائه كالشهور والسنين . الإقامة : الاستمرار على البقاء في المكان ويراد بها في كلامهم الاستمرار على الرأي وعدم تبدله . يقال : أقام على اعتقاده أو على شهادته . ويأتي في كلامهم الإقامة مضافة إلى الشهادة مأخوذة من قوله تعالى * ( وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّه ِ ) * ولا يراد بها الاستمرار وإنما يراد بها أصل وجودها ولعلها مأخوذة في الأصل من القيام وهو الوقوف . ( قيم ) القيمومة : وهي تفعيل من القيام على الشيء بمعنى تولي أمره والولاية عليه إلَّا أنها قد تخص بالولاة على الأطفال ممن يكونون دون البلوغ والرشد ومنه قوله تعالى * ( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ ا للهُ لَكُمْ قِياماً ) * . أي قيمومة إلَّا أن المعنى العام لا ينبغي تناسيه وهو أن القيمومة بمعنى مطلق الولاية سواء كانت أو الأوقاف أو غيرها . كل ما في الأمر أن الولاية العامة يمكن إخراجها من معنى القيمومة اصطلاحا وإن كانت منها حقيقة ومعه تكون هي الولاية الخاصة فقط .